هل يستطيع PSG وأتلتيكو إيقاف بايرن وأرسنال؟
تيم سبايرز- نيويورك تايمز
Friday, 17-Apr-2026 06:20

قدّم دوري أبطال أوروبا مواجهتَين مذهلتَين في ربع النهائي، بتفوّق أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ في مواجهتَين كلاسيكيّتَين، بينما حافظ باريس سان جيرمان على أعصابه أمام ليفربول، وقام أرسنال بما كان مطلوبًا منه أمام سبورتينغ لشبونة. وباتت ملامح نصف النهائي واضحة، مع انطلاق المواجهات خلال أسبوعَين فقط، لكن مَن سيواجه مَن؟ ومَن ينبغي اعتباره المرشّح الأوفر حظاً للفوز بالبطولة؟

باريس سان جيرمان ضدّ بايرن ميونيخ

المواجهة التي يتمنّى معظم المحايدين لو كانت النهائي، حامل اللقب في مواجهة مرشّح هذا العام الأبرز، تأتي في نصف النهائي، لكن ذلك يعني أنّنا سنحصل على 180 دقيقة على الأقل، مع فرصة أقل لمباراة حذرة ومغلقة.

إنّها مواجهة تثير شهية المتابعة بشكل لا يُقاوم. سيشعر باريس حيال هذا نصف النهائي بثقة في مستواه الحالي، وكحامل للقب، في قدرته على هزيمة أي فريق، خصوصاً مع بدايته في الوصول إلى أفضل حالاته في التوقيت نفسه تقريباً من العام الماضي. ومع ذلك، سيكون هناك قلق من مواجهة بايرن.

سيلعب باريس مباراة الذهاب على أرضه، في 28 نيسان، على أن تقام مباراة الإياب في 6 أيار. وقد تواجه الفريقان 8 مرّات خلال هذا العقد، وفاز باريس مرّتَين فقط: مرّة في ربع نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وأخرى في ربع نهائي دوري الأبطال عام 2021 (فوز 3-2 في ميونيخ ساعده على التأهل بفضل أهداف خارج الأرض). وكان بايرن الطرف المهيمن في هذه المواجهات، إذ تفوّق عليه في دور المجموعات في الموسمَين الأخيرَين، وكذلك في نهائي 2020.

بالمناسبة، من شبه المؤكّد أن يضطر باريس لخوض مباراة في «ليغ1» أمام لوريان بين مواجهتَي الذهاب والإياب، بعدما نجح في تأجيل مباراتَيه أمام نانت ولنس خلال ثمن وربع النهائي، ما منحه عطلة نهاية أسبوع للراحة والاستعداد، لكن مع شغل تلك المباريات الآن للمواعيد المتاحة في الأسابيع المقبلة، لا يوجد وقت آخر حتى نهاية موسم الدوري الفرنسي في 16 أيار.

ومع تقدّم باريس بفارق 4 نقاط عن لنس مع مباراة مؤجّلة، يمكنه إعطاء الأولوية لهذه المواجهة على حساب المسابقات المحلية.

بعد أن دُفع إلى أقصى حدوده أمام ريال مدريد، نجح بايرن في تجاوز حاجز نفسي كبير بفوزه على العملاق الإسباني في مواجهتَين رائعتَين. لكنّه الآن يواجه ليس فقط اسماً كبيراً آخر في باريس، بل فريقاً يُعدّ أفضل بشكل ملحوظ.

فريق فينسنت كومباني يُعتبَر على الأرجح المرشّح للفوز بالبطولة، وقد يكون استلم راية باريس من العام الماضي كخيار الجماهير المحايدة. إنّه فريق أنيق، ممتع للمشاهدة، يقدِّم كرة قدم يتمنّى الجميع أن يلعبها فريقهم، ويضمّ لاعبين يدفع أي مشجّع ثمناً لمشاهدتهم. ومن المرجّح أن يتعامل مع نصف النهائي كما فعل في مواجهتي أتالانتا وريال مدريد... الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع. لا يمكننا الانتظار.

بالنسبة إلى تحديد الفائز، فالأمر يبدو قريباً جداً من رمية عملة، لكنّ الشعور العام أنّ الكأس تحمل اسم بايرن هذا العام.

 

أتلتيكو مدريد ضدّ أرسنال

من جهة أخرى، إنّ لقاء أتلتيكو مع أرسنال أقرب إلى لازانيا مُعاد تسخينها، لكنّه لا يزال يحمل الكثير من الإثارة في مواجهة يصعب التنبّؤ بها. ففي أول نصف نهائي له منذ 2017، يحلم أتلتيكو برفع دوري الأبطال للمرّة الأولى. وبعد تجاوزه برشلونة في ربع النهائي في واحدة من أكبر النتائج الأوروبية في تاريخ النادي، سيدخل فريق دييغو سيميوني المواجهة واثقاً من فرصه أمام أي منافس تقريباً.

قد يكون أرسنال متصدّر الـ«بريميرليغ» ويمثل اختباراً مختلفاً تماماً عن أسلوب برشلونة المفتوح والهجومي والمخاطِر، لكن من المرجّح أنّ سيميوني سيكون أكثر ارتياحاً لمواجهة أرسنال مقارنةً بأي من الفرق الأخرى.

وكان أتلتيكو قد خسر 4-0 في ملعب «الإمارات» خلال دور المجموعات، على رغم من أنّ الفريق تطوّر منذ ذلك الحين، مع إضافة الوافد أديمولا لوكمان بُعداً جديداً لهجوم تحسّن بشكل واضح.

بلا خوف، نيران مشتعلة؟ هذا ما أراده ميكيل أرتيتا من فريقه في الإياب أمام سبورتينغ. بدلاً من ذلك، لم يسجّل الفريق أي هدف، وحقق 0,64 فقط من الأهداف المتوقعة، في فريق يبدو أنّه يفتقر للثقة بالنفس، أو على الأقل للحرّية الهجومية، في لحظة حاسمة من موسمه.

ومع ذلك، وعلى رغم من معاناة أرسنال أمام ثاني أفضل فرق البرتغال، فقد نجح في بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال للمرّة الثانية توالياً. النتائج هي ما يهمّ الآن. بالإضافة إلى ذلك، سيخوض مباراة الإياب على أرضه.

أتلتيكو الذي سيواجهه أرسنال يختلف كثيراً عن الفريق الذي قاده سيميوني إلى إنكلترا في المواجهة الأوروبية الوحيدة السابقة بين الفريقين، في الدوري الأوروبي عام 2018، حين فاز الإسبان 2-1 في مجموع المباراتَين بعد مواجهة متوترة ومتقاربة.

أتلتيكو الجديد أكثر ميلاً للهجوم، لكنّه أيضاً أضعف قليلاً دفاعياً. فهل يستطيع أرسنال استغلال هذه الثغرات الدفاعية والوصول إلى النهائي الثاني له في دوري الأبطال؟ حسناً، كما هو الحال في الدوري الإنكليزي، لو عُرض على أرسنال هزيمة أتلتيكو لبلوغ النهائي في بداية الموسم، لكان سعيداً للغاية به.

لن تكون الكرة في اللعب كثيراً، وسيرتدي سيميوني وأرتيتا اللون الأسود ويصرخان على بعضهما كثيراً، ولن تكون مباراة ممتعة للمشاهدة.

الأكثر قراءة